السندباد البحري
حكاية من حكايات ألف ليلة وليلة، يروي فيها السندباد البحري ما حدث له في أسفاره السبعة، وما تعرض له من المهالك والمخاطر التي تشيب من هولها الولدان، ليدرك الهندباد مقدار ما عاناه السندباد من المتاعب حتى وصل الى السعادة التي رآها الحمال وعجِب منها، وهو الذي ظن أن الثروة الطائلة التي يملكها السندباد حصل عليها دون مشقة أو عناء.
| السندباد البحري |
تمهيد
(1) الهندباد البحري
كان بمدينة بغداد في زمن الخليفة هارون الرشيد حمال فقير، اسمه الهِندِباد. ففي ذاتِ يوم من أيام الصيف، جلس الهندباد تحت قصر عال تحيط به حديقة جميلة ليستريح من عناء الليل، بعد أن انهكه التعب والحر الشديد، ووضع الى جانبه حِمله الثقيل.
فسرى إليه من الحديقة نسيم لطيف حمل إليه رائحة الأزهار العطرة، وهبت عليه من ناحية القصر رائحة الشواء اللذيذ والأطعمة الشهية.
وسمع الهندباد الطيور تغرد على اختلاف أنواعها فوق الأشجار، كما سمع أصوات الغناء وأنغام الموسيقى المطرِبة في ذلك القصر، فخُيل إليه أن أصحابَه في عرس.
(2) صاحب القصر
فذهب الهندباد إلى أحد الخدم فرآه لابسا أبهى الملابس وأحسنَها، ولما سأله عن اسم صاحب هذا القصر البديع قال له الخادم مدهوشا: كيف تسأل هذا السؤال؟ أفي بغداد كلها من يجهل السندباد البحري -صاحب هذا القصر- الذي ملأت شهرته الآفاق، والذي ركِب البحار، وجاب الأقطار ورأى عجائب... متابعة القراءة
تعليقات
إرسال تعليق